قد تلاحظ في بعض الأحيان أنك تعاني من الشعور بالتعب والإرهاق باستمرار،

رغم أنك لم تبذل قدراً كبيراً من المجهود، أو من الممكن أن تواجه صعوبةً في البقاء مستيقظاً رغم أنك تنام جيداً، قد يكون الأمر طبيعيًّا في حال كان عارضًا، إلا أنه يستدعي استشارة الطبيب في حال استمراره لفتراتٍ طويلةٍ، تابع قراءة هذا المقال لتتعرف على أبرز الحلول المتّبعة في علاج هذه الحالات.[١]


أسباب التعب والإرهاق الدائم

تتسبب عدّة عوامل بالتعب والإرهاق المستمر، منها ما يتعلق بالنظام الغذائي، ومنها ما يتعلق بنمط النوم، في حين يرتبط بعضها بنمط الحياة بشكل عام، وفي ما يلي سنذكر أبرز الأسباب التي تؤدي إلى التعب والإرهاق المستمر:[١]


نمط الحياة

يتسبب نمط الحياة الذي تعيشه بالتعب والإرهاق في كثيرٍ من الأحيان، نظرًا للعمل المستمر والمرهق، وفي ما يلي سنذكر بعض الممارسات الحياتية التي قد تتسبب بالتعب والإرهاق:[٢]

  • اضطرابات النوم: يؤدي عدم النوم لساعاتٍ كافية إلى التعب المستمر، لذلك يجدر الحرص على النوم بشكلٍ كافٍ ومنتظم يومياً.
  • شرب كميات كبيرة من الكافيين خلال اليوم: حيث يعتبر الكافيين من المواد المنبهة التي تؤثر في الجهاز العصبي وتسبب الأرق، ما يتسبب باضطرابات النوم.
  • اتباع نظام غذائي غير صحي: حيث ترفع المأكولات الغنية بالسكر، كالشوكولاتة، والكعك، والحلويات الأخرى مستوى السكر في الدم لفترة قصيرة، ما يتسبب بنشاط فوري يليهِ هبوط في مستوى السكر، وبالتالي الشعور بالتعب، لذا يُنصح باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن لمنح الجسم الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها.
  • العمل الشاق والطويل: تتسبب العديد من الممارسات غير الصحية في العمل بالتعب والإرهاق، مثل: العمل لساعات طويلة، أو العمل الشاق الذي يتطلب بذل مجهودٍ بدنيٍّ كبير، أو العمل في فترات غير منتظمة أو بنظام المناوبات الدورية، أو كثرة الإزعاج والضوضاء، أو ارتفاع درجات الحرارة في مكان العمل، أو انعدام العمل الجماعي، أو الشعور بالملل، ما يؤدي إلى تقليل ساعات النوم والشعور بالإرهاق.[٣][٤]
  • الإفراط في النوم: حيث يؤدي النوم لأكثر من 11 ساعة إلى الشعور بالنعاس والخمول المفرط خلال النهار.[٤]
  • التغييرات الكبيرة في نمط الحياة: مثل الزواج أو الانتقال من المنزل إلى منزل جديد.[٣]
  • اتباع بعض أنماط الحياة غير الصحية: مثل:[٣]
  • الإكثار من شرب الكحول.
  • تعاطي المخدرات.
  • عدم ممارسة الرياضة، أو الإفراط في ممارسة الرياضة.


الأسباب الصحية

تتسبب العديد من الأمراض والمشكلات الصحية بالتعب والإرهاق المستمر، وفيما يلي سنذكر أبرزها:[١]

  • الحساسية: تتسبب حساسية الأنف، أو حمى القش بأعراض عديدة، مثل: التعب والإرهاق، والصداع، وسيلان الأنف واحتقانه، والحكة، وغالباً ما يتم علاجها ذاتياً بسهولة.
  • فقر الدم: يعد فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أو نقص فيتامين ب12 من أكثر الأسباب الصحية شيوعاً بالتسبب بالتعب والإرهاق، وتعد النساء اللواتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية، والنساء الحوامل، والنساء بعد سن اليأس، والأشخاص الذين يعانون من أمراض المعدة والأمعاء أكثر الناس عرضة للإصابة بفقر الدم.[٥]
  • توقف التنفس أثناء النوم: وهي مشكلة ناجمة عن ارتخاء العضلات في الجزء الخلفي من الحلق، ما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء أو انسداده أثناء التنفس، وبالتالي صعوبة الحصول على القدر الكافي من الأكسجين، ويتسبب ذلك بالشخير، أو الشعور بالاختناق، ما يؤدي إلى استيقاظ لحظي متكرر يؤدي إلى التعب والإرهاق عند الاستيقاظ صباحاً.[٥]
  • أمراض القلب والرئة: تؤثر أمراض القلب والرئة في تدفق الدم في الجسم، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق، مثل: الالتهاب الرئوي، واضطراب نبضات القلب، والربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، ومرض القلب التاجي، وقصور القلب الاحتقاني.[٦]
  • قصور الغدة الدرقية: تتحكم الغدة الدرقية في عملية التمثيل الغذائي المسؤولة سرعة تحويل الطعام والشراب إلى طاقة، ويؤدي قصور الغدة الدرقية إلى انخفاض سرعة إنتاج الطاقة نتيجةً لعدم إنتاج ما يكفي من الهرمونات المهمة لعملية الأيض، وبالتالي تظهر أعراض التعب والإرهاق، وزيادة الوزن، والشعور بالبرد.[٧]
  • التهاب الكبد: تؤثر أمراض الكبد في قدرته على أداء وظائفه بالشكل الصحيح، ما يؤدي إلى ظهور أعراض التعب والإرهاق على الشخص المصاب، وقد يحدث التهاب نتيجةً للإصابة بالعدوى أو السمنة المفرطة.[٧]
  • مرض السكري: يتسبب مرض السكري بالتعب والإرهاق الدائم، ويُعزى ذلك إلى عدم إنتاج الكمية الكافية من الإنسولين المسؤول عن مساعدة الجلوكوز على الوصول إلى خلايا الجسم، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة للإنسولين، ما يعني انخفاض قدرة الجسم على إنتاج الطاقة.[٧]
  • الأمراض المزمنة: تسبب هذه الحالات بالتعب والإرهاق الشديد والمستمر، مثل: متلازمة التعب المزمن، أو التهاب الدماغ والنخاع المؤلم للعضلات، أو الألم العضلي الليفي.[٨]
  • اضطرابات المناعة الذاتية: يُعدّ الشعور المستمر بالتعب والإرهاق أحد أعراض أمراض المناعة الذاتية، مثل: مرض السكري، والذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي.[٨]
  • الأمراض المعدية: حيث يدل التعب والإرهاق المستمر في بعض الأحيان على الإصابة بأحد أنواع العدوى، مثل داء كثرة الوحيدات، أو فايروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، أو الإنفلونزا.[٨]
  • أمراض أخرى: مثل: السرطان، وأمراض الكلى، والتصلب المتعدد.[٨]


هل يسبب الضغط النفسي الشعور بالتعب والإرهاق؟

تؤثر المشاعر السلبية ومشاعر الخوف في الصحة النفسية، ما يؤدي إلى الضغط النفسي الذي يؤثر سلباً في الطاقة والشعور بالتعب والإرهاق، وقد يرتبط الإرهاق النفسي بالعديد من الأسباب، نذكر منها ما يلي:[٩]

  • القلق.
  • الاكتئاب.
  • الخوف من فقدان الأهل أو الأصدقاء.
  • التوتر والإجهاد بسبب المشاكل المالية أو الشخصية.
  • الشعور بعدم القدرة على التحكم بأمور الحياة.
  • الإجهاد بسبب أعباء أو مشكلات العمل أو التعرض للتنمر.[٤]
  • الإجهاد النفسي والبدني في مجال العمل، مع الشعور بتراجع الإنتاجية وفقدان الهوية الشخصية، وهو ما يسمى بالإرهاق الوظيفي.[٤]
  • الضغوط المالية الناتجة عن البطالة، والفشل في البحث عن عمل لفترات طويلة.[٤]


أسباب التعب والإرهاق الأخرى

ثمة العديد من الأسباب الأخرى التي قد تتسبب بالتعب والإرهاق، نذكر منها ما يلي:[٦][٢]

  • استخدام بعض الأدوية: مثل: مضادات الاكتئاب، وأدوية خفض ضغط الدم، وأدوية الستاتين لخفض نسبة الكوليسترول، والستيرويدات، ومضادات الهيستامين.
  • نقص الوزن أو زيادة الوزن.
  • الحمل، أو الرضاعة الطبيعية.
  • اضطرابات الأكل.
  • العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.


نصائح لعلاج التعب والإرهاق

يُعالج التعب والإرهاق بتحديد العامل المسبب له وعلاجه أو التخلص منه، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك على ذلك:[٣][٨]

  • احرص على علاج المشاكل صحية المتسببة بالتعب: مثل علاج فقر الدم باستخدام مكملات الحديد، وعلاج قصور الغدة الدرقية باستخدام حبوب منع الحمل لتعويض هرمونات الغدة الدرقية.
  • احرص على علاج القلق أو الاكتئاب: وذلك من خلال العلاج بالكلام أو العلاج بالاستشارات النفسية، أو العلاج السلوكي المعرفي، أو العلاج بالأدوية.
  • استشر طبيبك لتبديل الأدوية التي تتسبب بالتعب والإرهاق إلى أدوية أخرى بديلة.
  • احرص على أخذ قسط كافٍ ومريح من النوم.
  • تجنب تعاطي المخدرات أو شرب الكحول.
  • احرص على شرب كمياتٍ كافية من الماء، واتبع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • احرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام دون التسبب بإجهاد نفسك.
  • تخلص من الضغط والتوتر من خلال ممارسة اليوغا.


دواعي مراجعة الطبيب

يجدر مراجعة الطبيب إذا كان الإرهاق مرتبط بمشاكل الصحة العقلية، أو إذا كان الإرهاق يترافق مع أي من الأعراض التالية:[١٠]

  • التفكير بإيذاء النفس أو الإقدام على الانتحار.
  • القلق والخوف من الإقدام على إيذاء شخص آخر.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • مواجهة صعوبة في التنفس.
  • عدم انتظام نبضات القلب، أو تسارعها.
  • الشعور بفقدان الوعي.
  • ألم شديد في البطن، أو الحوض، أو الظهر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "How Tired Is Too Tired?"، webmd، اطّلع عليه بتاريخ 13/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Tiredness & fatigue", healthnavigator, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Tiredness", patient, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Fatigue", betterhealth, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "10 medical reasons for feeling tired", nhs, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "What causes fatigue, and how can I treat it?", medicalnewstoday, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Common Causes of Fatigue", verywellmind, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج "Fatigue", clevelandclinic, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  9. "Fatigue in Older Adults", nih, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  10. "Fatigue", mayoclinic, Retrieved 13/7/2021. Edited.