يطلق على الألم الذي يصيب أسفل القدم من منطقة الكعب إلى منطقة الكرة في القدم بألم باطن القدم، وهذا المفهوم غير محدد، وغالبا ما ينتج الألم في هذه المنطقة عن الإجهاد أو التهاب في اللفافة الأخمصية.[١]


أسباب ألم باطن القدم

هناك العديد من الأسباب التي يُمكن أن تؤدي إلى الشعور بألم في باطن القدم، نذكر منها ما يلي:[٢]


الضغط

تحدث هذه المشكلة بشكلٍ شائع عند الأشخاص الذين يُفرطون في الضغط على الجزء السفلي من القدم خاصة منطقة الكعب عند المشي، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على منطقة القوس، وقد ينتج عن هذا الضغط تسطح وتهتك في منطقة القوس مع مرور الوقت، كما قد يؤدي الاستمرار بالضغط على هذه المنطقة إلى تلف وتآكل العضلات والأوتار، مما يتسبّب بشعور الشخص بألم في منطقة قوس القدم، أو الركبة، أو الورك أو الظهر.[٢]


القدم الجوفاء أو الخمصاء

القدم الجوفاء أو الخمصاء (بالإنجليزية: Cavous Foot)، هي حالة تكون فيها القدم عالية التقوّس، مما يؤدي إلى زيادة تركيز الوزن على الكرة وكعب القدم عند المشي أو الوقوف،[٣] وبالتالي يُعاني المُصابون في هذه الحالة من الألم المستمر في القدم خاصّةً عند الوقوف والمشي، بالإضافة إلى مشاكل في التوازن، ونظراً لذلك فإنّ هؤلاء الأشخاص هم أكثر عرضة للإصابة بالتواءات الكاحل والضربات في هذه المنطقة.[٢]


القدم المسطحة

تتمثّل القدم المسطحة (بالإنجليزية: Flat Foot)، بتسطح في باطن القدم، بحيث لا يكون هناك أي تقوس مرئي للقدم عند الوقوف والمشي كما هو الحال عند الأشخاص الطبيعيين، إذ عادةً ما يولد جميع الأطفال بقدم مسطّحة ويتشكّل القوس في مراحل مبكرة من الطفولة، وقد لا يتشكّل هذا القوس عند البعض أو قد يختفي التقوس في مراحل ما بعد الطفولة لأسباب عدة، ويُمكن أن يُعاني الأشخاص المُصابون بهذه الحالة من ألم عند الحركة وقد تؤثر في المشي.[٤]


التهاب اللفافة الأخمصية

يطلق مصطلح اللفافة الأخمصية على الأنسجة التي تغطي الجزء السفلي من القدم وتربط عظام الكعب بأصابع القدم، وفي بعض الحالات يُمكن أن تتعرض هذه الأنسجة للالتهاب، بحيثُ تُعرف هذه الحالة بالتهاب اللفافة الأخمصية (بالإنجليزية: Plantar fasciitis)،[٥] وتُعد أحد أكثر الأسباب شيوعًا لألم القوس،[٦] وعادةً ما يتميز هذا الألم بأنّه ألم شديد جداً يزداد مع الحركة والوقوف ،ويكون في أشد حالاته عند الصباح الباكر في أول الخطوات التي يخطوها الشخص عند الاستيقاظ من النوم، وما يلبث إلا أن يزول بشكلٍ تدريجي ويعود من جديد بعد فترات طويلة من الوقوف أو عند الوقوف بعد الجلوس،[٥] وقد يواجه الشخص المُصاب أيضاً صعوبة في رفع أصابع القدم وتحريكها.[٧]


كسور الإجهاد

يحدث كسر الإجهاد (بالإنجليزية: Stress Fracture)، نتيجة الاستخدام المفرط للقدم مما يؤدي إلى حدوث ضعف ووهن في العضلات التي تُغطي باطن القدم، وقد يجعلها غير قادرة على امتصاص الضغط والصدمات، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى نقل الضغط على العظام المحيطة في المنطقة، وبالتالي يُمكن أن يتسبب ذلك بكسور في العظام،[٨] حيثُ يمكن لجميع العظام الموجود في باطن القدم أن تتضرر وتصاب بالكسر، مثل: العظم المكعب، العظم الزورقي، العظم المسماري.[٦]


الالتواء

يعرف الالتواء (بالإنجليزية: Sprain)، بأنه تمزق أو شد في الأربطة التي تُغطي باطن القدم، ويحدث الالتواء عادة نتيجة للسقوط أو حركة مفاجئة للقدم بخارج مسارها،[٩] وتتضمن الأعراض الناجمة عن الالتواء ألم حاد، وانتفاخ في المنطقة المُصابة، وظهور كدمات نتيجة للاستخدام المفرط والمكثف للمنطقة.[٧]


التهاب الأوتار

يحدث التهاب الأوتار عادةً نتيجة التعرض للإصابة، مما يتسبب بألم وتيبس المفاصل، كما وقد ويؤثر في كيفية تحرك الوتر.[٧]


التهاب المفاصل الروماتويدي

ينتج التهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)، عندما يقوم الجهاز المناعي في جسم الإنسان بمُهاجمة المفاصل بشكلٍ مفاجئ دون سبب معروف، مما ينتج عنه انتفاخ وألم في المنطقة التي تعرضت للهجوم، وعادةً ما يؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي في البداية في أصابع القدم، ثم ينتقل بشكلٍ تدريجي إلى باقي القدم والكاحل، ويمكن أن ينتج عنه تغيير في شكل القدم والأصابع.[١٠]


داء النقرس

يعد داء النقرس (بالإنجليزية: Gout) أو ما يعرف بداء الملوك بأنه أحد أنواع التهاب المفاصل والتي تحدث نتيجة تراكم رواسب حمض اليوريك في المفاصل وخاصة في إصبع القدم الكبير، مما ينتج عنه ألم حاد وتهيج في المنطقة.[١٠]


داء السكري

يُمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى الشخص المصاب بالسكري إلى انخفاض تدفق الدم في القدمين، وقد يتسبب أيضاً بتلف في الأعصاب والأوعية الدموية الموجودة فيها، وهو الأمر الذي قد يؤدي في النهاية إلى تراجع الإحساس والشعور بخدران أو وخز في القدمين.[١٠]


اعتلال الشرايين المحيطية

يتمثل اعتلال الشرايين المحيطية (بالإنجليزية: Peripheral artery disease)، بانخفاض التروية الدمويّة إلى أسفل الساقين والقدمين، وذلك بسبب تراكم الرواسب الدهنية في شرايين الساقين.[١٠]


ورم مورتون العصبي

يحدث ورم مورتون العصبي (بالإنجليزية: Morton's neuroma) نتيجة تهيج أو التهاب أحد أعصاب في القدم، مما يؤدي إلى الشعور بألم حاد وحارق في منطقة القدم، حيثُ يشعر المُصاب بوجود كتلة صغيرة في المنطقة، ويمكن أيضاً أن يشعر بوخز وتنميل، وقد تزداد الأعراض سوءًا عند ارتداء الأحذية الضيقة أو ذات الكعب العالي، أو عند الوقوف لفترات طويلة بشكلٍ متواصل.[٧]


علاج ألم باطن القدم

يعتمد علاج ألم باطن القدم بشكلٍ عام على علاج المسبب الرئيسي الذي أدى إلى حدوث هذه الحالة، إلى جانب اتباع طرق تخفيف الضغط في المنطقة المُصابة من باطن القدم، بالإضافة إلى محاولة السيطرة على الأعراض؛ مثل: الانتفاخ والالتهاب، ولتحقيق النتائج المرجوة هناك مجموعة من الخطوات التي يجب اتباعها، ومنها:[٢]

  • أخذ قسط وافر من الراحة، والتوقف عن الأنشطة والحركة التي تسبب ألم في المنطقة قدر الإمكان.[٢]
  • استخدام كيس ثلج وذلك من خلال لفه في منشفة ووضعه على المنطقة المصابة لمدة تصل إلى 20 دقيقة، كل ساعتين إلى 3 ساعات.[٧]
  • محاولة التخلص من الوزن الزائد.[٧]
  • ممارسة تمارين الإطالة بشكلٍ منتظم.[٧]
  • ارتداء الجوارب وتجنب المشي بدون حذاء.[٢]
  • استخدام الدعامات عند المشي، مثل: أحذية الدعم الخاصة لهذه الحالات.[٢]
  • استشارة الطبيب حول استخدام الجبيرة خصوصاً أثناء النوم لدعم القدم.[٢]
  • استخدم الأدوية المضادة للالتهابات، مثل: مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs)، للتغلب على الآلام الناتجة عن الالتهاب، مع الحرص على استشارة الطبيب قبل استخدام هذه الأدوية.[٦]
  • الالتزام في العلاج المناسب على النحو الموصوف في حال الإصابة بداء السكري، إذ إن ذلك من شأنه تقليل أو منع المشاكل التي يتعرض لها مريض السكري.[١٠]
  • التوقف عن التدخين.[١٠]
  • الاهتمام بنظافة القدم.[١٠]
  • التعرض للضربات والصدمات.[١٠]
  • ارتداء الأحذية المناسبة للحفاظ على القدم ومنع تعرضها للإصابة.[١٠]


ما هي مدة استمرار الألم في باطن القدم؟

بشكلٍ عام عادةً ما يزول الألم في غضون أسابيع أو أشهر، وفي الحقيقة تعتمد سرعة التعافي على سرعة طلب الاستشارة الطبية، إذ إنّه في حال اللجوء إلى الطبيب في الوقت المناسب ومعالجة السبب، فقد يُساهم ذلك في الحصول على نتائج إيجابية بوقتٍ أسرع، بالإضافة إلى ذلك ينبغي التخلّص من العوامل التي تسبب الألم للمريض، مثل: استخدام نوع معين من الأحذية.[١١]


دواعي مراجعة الطبيب

ينبغي على المريض مُراجعة الطبيب على الفور في الحالات التالية:[١٢][٧]

  • ظهور علامات العدوى، مثل: الاحمرار، والشعور بحرارة في القدم، والشعور بألم عند لمس المنطقة المُصابة، أو ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 37.8 درجة مئوية.
  • المُعاناة من ألم شديد أو انتفاخ.
  • عدم التئام الجروح أو خروج قيح من موضِع جروح القدمين.
  • عدم القدرة على المشي أو الوقوف على القدم.
  • المُعاناة من داء السكري إلى جانب ظهور جرح عميق، أو صعب الالتئام، أو ذو لون أحمر، أو منتفخ، أو دافئ عند لمسه.
  • عدم القدرة على القيام بالأنشطة الاعتيادية.
  • عدم الشعور بتحسن حتى بعد محاولة علاجه في المنزل لمدة أسبوعين.
  • الشعور بوخز أو فقدان الإحساس في القدم.


المراجع

  1. unknown (0\0\0), "arch-pain", foothealthfacts, Retrieved 26\6\2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Jenna Fletcher (6\7\2019), "Causes and treatments for pain in the arch of the foot", medicalnewstoday, Retrieved 27\6\2021. Edited.
  3. foot is a condition,such as pain and instability. "Cavus Foot (High-Arched Foot)", acfas, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  4. unknown (0\0\0), "Flat Feet", clevelandclinic, Retrieved 27\6\2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Plantar fasciitis", mayoclinic, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت unknown (0\0\0), "Arch Pain Causes and Treatments", verywell health, Retrieved 27\6\2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Pain in the bottom of the foot", nhs, Retrieved 10/7/2021. Edited.
  8. unknown (0\0\0), "stress-fractures", orthoinfo, Retrieved 27\6\2021.
  9. unknown (0\0\0), "Sprain vs. Strain: What’s the Difference?", web med, Retrieved 27\6\2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Eric Metcalf (0\0\0), "Does Your Foot Pain Signal a Serious Condition?", everydayhealth, Retrieved 27\6\2021. Edited.
  11. un known (0\0\0), "Arch Pain Treatment", .myfootdr, Retrieved 27\6\2021.
  12. "Foot pain", mayoclinic, Retrieved 10/7/2021. Edited.