يُمكن تعريف قيح الثدي، أو الخرّاج بأنّه كتلة مليئة بالصديد، تنمو تحت الجلد في منطقة الثدي نتيجةً للإصابة بالعدوى، وعلى الرغم من أنه يستهدف الإناث عادةً، إلا أن من الممكن أن يتكوّن الثدي لدى الذكور أيضًا،[١] وفي هذا المقال سنتناول أبرز أسباب قيح الثدي، والعلاجات المناسبة له.

ما هي أسباب ظهور القيح في الثدي؟

تتعرض النساء عادةً لظهور القيح في الثدي في سنِّ الإنجاب، حيث تشكل الإصابات التي تحدث بعد الحمل نسبة 10% إلى 30%،[٢] ويتكون القيح في الثدي نتيجةً لعدة أسباب، فيما يأتي بيانها:[٣][٢]

  • التهاب الثدي: قد تتعرض بعض الأمّهات اللواتي يرضعنَ أطفالهنّ رضاعة طبيعية، أو بعض النساء غير المرضعات في بعض الحالات النادرة للإصابة بحالة تسمّى التهاب الثدي، أو التهاب الأنسجة الرّخوة للثدي، ويتسبب هذا الالتهاب بالقيح خاصّةً في حال لم يتم علاجه بسرعة.
  • التندّب: يتسبب انسداد قنوات الحليب في الثدي في ظهور بعض الندب على الحلمة، ما يؤدي إلى ظهور القيح في الثدي.
  • الإصابة بعدوى بكتيرية: قد تسبّب بعض أنواع البكتيريا اللّاهوائيّة بحدوث قيح في الثدي، كما تتسبب بكتيريا العنقوديات الذهبيّة (بالإنجليزيّة: Staphylococcus aureus)، وبكتيريا المكورة العقدية (بالإنجليزية: Streptococcus) بحدوث القيح.


عوامل الخطر لظهور القيح في الثدي

تختلف عوامل خطر الإصابة بقيح الثدي بحسب حالة المرأة، وفيما يأتي توضيحٌ لذلك.


عوامل الخطر للنساء المرضعات

لا يعني وجود عوامل خطر الإصابة بقيح الثدي التعرض للإصابة به، إنما يمكن أن تزيد هذه العوامل من إمكانية الإصابة به لدى بعض النساء المرضعات:[٤]

  • الإجهاد والتعب لدى الأمّهات الجدد.
  • الضغط على قنوات الحليب بسبب لبس حمّالة صدر ضيّقة جدًّا.
  • تجاوز أو إهمال جلسات الرّضاعة الطبيعيّة.
  • فطام الطفل عن الرّضاعة الطبيعيّة بسرعةٍ كبيرة.
  • عدم الالتزام بجدول تغذية ثابت.


عوامل الخطر للنساء غير المرضعات

تتضمن عوامل الخطر لظهور قيح الثدي لدى النساء غير المرضعات ما يلي:[٤]

  • زيادة الوزن.
  • التدخين أو استخدام منتجات التبغ الأخرى.
  • وجود تاريخ سابق من ظهور القيح في الثدي.
  • الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي، وهو نوع نادر من سرطان الثدي.


كيف يمكن علاج ظهور القيح في الثدي؟

يمكن علاج قيح الثدي من خلال عدة أساليب، نذكرها فيما يلي:

  • استخدام المضادّات الحيويّة: تعد المضادات الحيوية العلاج الأوّل المستخدم لعلاج قيح الثدي، حيث يعالَج قيح الثدي إذا تمَّ اكتشافه مبكّرًا بالمضادّات الحيويّة دون الحاجة لإجراء الجراحة.[٣]
  • تفريغ القيح: تتطلب معظم حالات الإصابة بقيح الثدي إجراء جراحة تفريغ القيح، وذلك من خلال استخراج الطبيب للقيح باستخدام إبرة أو عن طريق عمل شق صغير في الجلد.[٣][١]
  • استخدام الأدوية المسكنة: يمكن استخدام مسكّنات الألم البسيطة مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: paracetamol) المتواجد بالصيدليات باسم بنادول (Panadol) لتخفيف الألم الناجم عن قيح الثدي بعد استشارة الطبيب، خاصّةً في حالات الرضاعة الطبيعية.[٥]
  • أخذ قسط كافي من الرّاحة.[٥]
  • شرب الكثير من السوائل.[٥]
  • استخدام الكمّادات الباردة للمساعدة على تخفيف الألم إن وجد.[٥]


نصائح للوقاية من قيح الثدي

يمكن أن يساهم اتباع النصائح التالية في الوقاية من الإصابة بقيح الثدي:[١][٦]

  • راجعي الطبيب فورًا إذا لاحظتِ ظهور أعراض الإصابة بالالتهاب لمدّة تزيد عن 24 ساعة، وذلك للتأكد من الإصابة بالتهاب واستخدام مضاد حيوي مناسب.
  • استخدمي كريمًا مرطّبًا لترطيب الحلمتين؛ وذلك لوقايتهما من التشقّقات التي توفّر وسيلةً للبكتيريا لدخول الجسم والتسبّب في التهاب الثدي.
  • تجنبي إهمال جلسات الرضاعة الطبيعية بشكل مفاجئ ولفترة طويلة.
  • احرصي على تفريغ الثدي وعدم بقاءه ممتلأً لفترة طويلة جدًّا.
  • تجنبي الضغط على الثدي بواسطة الأصابع، أو حمّالات الصدر، أو الملابس الضيّقة.


الرّضاعة الطبيعيّة مع وجود قيح الثدي

على الرّغم من الألم الذي تتسبب به الرّضاعة الطبيعيّة أثناء الإصابة بقيح الثدي، إلا أن يمكن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية كالمعتاد، حيث تلعب الرضاعة الطبيعية دورًا مهمًّا في تنظيف قنوات الحليب الموجودة في الثدي المصاب، بالإضافة إلى تخفيف الأعراض والمساعدة على منع حدوث قيح الثدي، وقد تستدعي الحاجة في بعض الأحيان إلى سحبَ حليب الثدي باستخدام مضخّة الثدي، أو التدليك والضغط اللطيف للثدي للمساعدة على تدفّق الحليب في حال وجود بعض الانسدادات في قنوات الحليب، لذلك يُنصح بتقديم الثدي المصاب أوّلاً للطفل عند الرّضاعة الطبيعيّة لتصريف كامل كمية الحليب الموجودة بداخله.[٥][٥]


دواعي مراجعة الطبيب

احرصي على طلب الرّعاية الطبيّة العاجلة في حال ملاحظة ظهور بعض الأعراض التي تدل على التهاب الثدي، خاصّةً إذا كنتِ أمّاً مرضعة، وفيما يأتي نذكر أبرز هذه الأعراض:[٤]

  • احمرار، أو انتفاخ، أو ألم، أو سخونة في أيّ جزء من الثدي.
  • ألم أو انتفاخ في الغدد الليمفاويّة في الإبط.
  • ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.3 درجة مئوية.
  • فقدان للوعي ولو للحظة.
  • انخفاض كبير في كمية البول.
  • الإغماء، أو تغيّر في مستوى الوعي، أو الشعور بالخمول.
  • صعوبة في التنفّس أو سرعة التنفس.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Amanda Barrell (23/7/2020), "What to know about a breast abscess", medicalnewstoday, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Breast abscess", nhs, 25/8/2020, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Breast Abscess", carle, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Breast Abscess", healthgrades, 10/1/2021, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Breast abscesses", mydr, 23/2/2016, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  6. "Mastitis and BreastfeedingBreastfeedingBreastfeeding", hct, Retrieved 28/7/2021. Edited.