قد تلاحظ بعض النساء ظهور زوائد لحمية في المهبل بحيثُ تكون على هيئة قطعة زائدة متدلية من الجلد، أو قد تكون أشبه بالثآليل أو الشامات، وقد تحتوي في بعض الأحيان على أوعية دموية، وعادةً ما تسبّب الشعور بالانزعاج وعدم الراحة، فما سبب ظهور هذه الزوائد اللحمية؟ وكيف يمكن التعامل معها؟ كل ذلك سيتم التطرق إليه من خلال هذا المقال.[١]

أسباب ظهور زوائد لحمية في المهبل

لا تشير الزوائد الجلدية المهبلية لمرض جلدي مُعين، ولكن حتى الآن لم يتمكن الباحثين من التأكد من الأسباب الدقيقة التي تكمن وراء الإصابة بالزوائد الجلدية المهبلية لدى بعض النساء، ويجدر بالذكر أنَّ الاحتكاك بالملابس الداخلية الضيقة قد يتسبب بتفاقم هذه الزوائد الجلدية وتهيجها؛ إذ قد تكون هذه الملابس الضيقة إحدى عوامل الخطر التي تتسبب بزيادة المشكلة سوءًا، وفيما يأتي ذكر لأبرز العوامل الأخرى التي قد تكمن وراء ظهور هذه الزوائد اللحمية:[٢]

  • الحمل، إذ قد تتسبب التغيرات الهرمونية التي ترافق فترة الحمل بظهور مثل هذه الزوائد الجلدية المهبلية، إلى جانب زيادة حدوث فرص الاحتكاك بين الملابس والجلد جرّاء التغيرات التي تحدث على مستوى الجسم أثناء فترة الحمل.[٣]
  • التقدم في العمر، فإحدى علامات التقدم في العمر والشيخوخة فقدان أنسجة الجلد المرنة والتي قد تتسبب بظهور الزوائد اللحمية في المهبل.[٤]
  • السمنة، والتي عادةً ما تزيد من فرص احتكاك الجلد، والتي قد تؤدي بدورها إلى زيادة احتمالية ظهور الزوائد اللحمية المهبلية.[٣]
  • ضخامة النهايات أو الأطراف (بالإنجليزيّة: Acromegaly)، وهي حالة صحية تُشير إلى الارتفاع المفرط في مستويات هرمون النمو.[٤]
  • تعرّض الجلد للتهيج.[٤]
  • الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.[٤]
  • الإصابة بمقاومة الإنسولين، حيثُ أشارت دراسة نشرت عام 2010م في مجلة "Brazilian Annals of Dermatology"، إلى وجود علاقة بين ظهور هذه الزوائد الجلدية المهبلية ومقاومة الإنسولين.[٥][٣]
  • الإصابة بمتلازمة بيرت-هوغ- دوبي (بالإنجليزية: Birt–Hogg–Dubé syndrome).[٤]
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالزوائد المهبلية.[٤]


الحالات التي قد يتم الخلط بينها وبين الزوائد اللحمية في المهبل

ثمة العديد من الحالات التي يتم الخلط بينها وما بين الزوائد اللحمية وقد لا يستطيع الكثيرين التمييز بينها، وفيما يأتي ذكر لأبرز هذه الحالات:

  • الثآليل التناسلية: (بالإنجليزيّة: Genital warts)، قد لا تستطيع الكثير من النساء التفريق بين الثآليل التناسلية والزوائد اللحمية في المهبل، وفي الواقع تستهدف الثآليل التناسلية الأنسجة الرطبة، ويكون شكلها أشبه بالقرنبيط على هيئة نتوءات صغيرة بلون اللحم، وقد يصعب رؤيتها نظرًا لحجمها الصغير جدًا، وقد يكون وراء ظهور مثل هذه الثآليل الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.[٦]
  • الأورام الحميدة: أو ما تُعرف أيضاً بالسلائل (بالإنجليزيّة: Polyps)؛ وهي عبارة عن زوائد جلدية صغيرة جداً لا يتم ملاحظتها عادةً، ويُمكن أن تظهر في المهبل، وتتميز بأنّها لا تستدعي العلاج إلا في حال تسببت بالألم أو النزيف.[٧]


كيفية التخلص من الزوائد اللحمية في المهبل

لا تعد الزوائد اللحمية المهبلية مصدرًا للانزعاج بالضرورة؛ إلّا أن الكثير من النساء قد يرغبن بإزالتها لأسباب متعددة قد تكون تجميلية أو لما قد تسببه من التصاقٍ في الملابس،[٨] ويجدر التنويه إلى عدم مُحاولة إزالتها في المنزل بل تجب مراجعة الطبيب والخضوع للتشخيص المناسب، إذ قد تكون هذه الزوائد في بعض الأحيان إشارة إلى حالة طبية خطيرة كالسرطان حتى وإن كان ذلك نادر الحدوث، كما أنّ إزالتها في المنزل قد تؤدي إلى مضاعفات تتمثل بحدوث التهيج أو العدوى أو انتشارها إلى أجزاء أخرى من الجسم،[٢] وعند زيارة الطبيب فإنّه قد يقوم باتباع بعض الإجراءات في العيادة والتي تمكن من السيطرة على هذه الحالة وإزالة الزوائد اللحمية في المهبل، ونذكر من هذه الطرق ما يأتي:[٤]

  • استخدام النتروجين المبرد: والذي يهدف إلى تجميد نمو الزوائد اللحمية وإيقاف تطورها، كما يمكن أن تتكون ندبة صغيرة في مكان وضع النتروجين المبرد إلّا أن ذلك يُعد نادرًا.
  • الكي: يمكن استخدام الكي بهدف التخلص من الزوائد المهبلية وذلك باستخدام تيار كهربائي يمر عبر سلك بما يمكن من حرق الزوائد اللحمية الزائدة في المهبل، كما يمكن أن تساهم الحرارة في التخفيف من النزيف المهبلي.
  • الجراحة: حيث تتم إزالة الزوائد اللحمية في المهبل باستخدام مشرط أو مقص بعد الخضوع لتخدير موضعي للمنطقة.


دواعي زيارة الطبيب

يوجد بعض الحالات التي تستدعي زيارة الطبيب بشأن ظهور الزوائد اللحمية في المهبل، ومن ضمنها ما يلي:[٢]

  • حدوث نزيف في الزوائد الجلدية أو في حال التصاقها في الملابس.
  • وجود ألم أو عدوى في المنطقة المصابة بالزوائد اللحمية، أو حدوث ندبات، أو إصابة الجلد بالتلف جرّاء وجود هذه الزوائد اللحمية.


المراجع

  1. "Vaginal Skin Tags - What are they and how to treat them", fem health project, Retrieved 21/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What causes vaginal skin tags?", medical news today, Retrieved 21/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Causes Vaginal Skin Tags and How Are They Treated?", health line, Retrieved 21/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "What Are Genital Skin Tags?", very well health, Retrieved 21/7/2021. Edited.
  5. "Association between skin tags and insulin resistance", scielo, Retrieved 7/8/2021. Edited.
  6. "Genital warts", mayo clinic, Retrieved 21/7/2021. Edited.
  7. "Vaginal cysts, polyps, and warts", uihc, Retrieved 21/7/2021. Edited.
  8. "‘I Thought My Skin Tags Were an STD — But They’re Actually Harmless’", every day health, Retrieved 21/7/2021. Edited.