لآلئ إيبشتاين

تُوصف لآلئ إيبشتاين (بالإنجليزية: Epstein pearls) بأنها أكياس بيضاء صغيرة غير ضارة تظهر في فم الرضيع على طول لثته، أو سقف فمه خلال الأسابيع والأشهر الأولى من عمره، وتختفي هذه من تلقاء نفسها خلال عدة أسابيع دون علاج.[١][٢]


كيف تبدو لآلئ إيبشتاين؟

تظهر لآلئ إيبشتاين وكأنها نتوءات صغيرة أو أكياس بيضاء إلى صفراء اللون داخل فم الطفل، وتتراح في حجمها، فأحيانًا قد يقل قطرها عن ميليمتر واحد، وأحيانًا قد يصل إلى عدة ميليمترات، وقد تظهر ككيس منفرد، أو على شكل مجموعات مكونة من 2-6 أكياس،[٣][٤] وتجدر الإشارة إلى أنّها قد تبدو أحيانًا وكأنها سن بارز داخل فم الطفل، خاصةً وأنّ هذه النتوءات تبدو صلبة عند لمسها كما الأسنان،[٥] ولحسن الحظ فإن لآلئ إيبشتاين لا تُسبِّب أي ألم أو انزعاج للطفل.[٢]


ما الذي يسبب ظهور لآلئ إيبشتاين؟

تظهر لآلئ إيبشتاين بسبب تراكم بروتين الكيراتين (وهو بروتين موجود طبيعيًا في الجلد والأظافر) في سقف الفم، ولا يُعرَف سبب ذلك بدقة إلى الآن، لكن يُعتقَد أنّه يحدث نتيجة انحصار الأنسجة عند اندماج فك وحنك الجنين داخل الرحم معًا، فبعد الولادة تظهر لآلئ إيبشتاين تحت الأنسجة المبطِّنة للفم.[٤][٥]


يزداد شيوع ظهور لآلئ إيبشتاين في بعض الحالات، مثل:[٦]

  • ولادة الطفل في وقت متأخر عن موعد الولادة.
  • ولادة الطفل لأم كبيرة في العمر.
  • ولادة الطفل بوزن أكبر من الطبيعي.
  • وجود أشقاء أكبر عمرًا للطفل المولود، فلآلئ إيبشتاين أقل شيوعًا في المولود الأول.[٢]




لا تنتج لآلئ إيبشتاين عن أي أمر خاطئ أو عادة قامت بها الأم أثناء الحمل، كما أنّ وجودها لا يشير إلى وجود أي مشكلة صحيّة لدى الطفل.



[١]


تشخيص لآلئ إيبشتاين

في الحقيقة لا يوجد فحص طبي خاص يمكِّن الطبيب من تشخيص الإصابة بلآلئ إيبشتاين، إنّما يعتمد الطبيب في تشخيصه على رؤية فم الطفل، وفحصه لاستبعاد الحالات والمشاكل الصحيّة الأخرى المُسبّبة لظهور نتوءات بيضاء داخل فم الطفل، وسنذكر هذه الحالات لاحقًا في المقال، ولا يحتاج التشخيص غالبًا إلى إجراء أي فحوصات مخبرية أو تصوير الطفل باستخدام الأجهزة الطبية.[٤][٧]


علاج لآلئ إيبشتاين في فم الطفل

لا يوجد داعٍ لعلاج لآلئ إيبشتاين عادةً، فهذه النتوءات أو الأكياس تتمزق من تلقاء نفسها في الأسابيع والأشهر الأولى بعد الولادة، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الرضاعة، واستخدام اللهايات، أو عضاضات التسنين تساهم في إذابة لآلئ إيبشتاين تدريجيًا دون أن يشعر الرضيع بالألم، ودون ترك أي ندوب خلفها، نظرًا لتسببها بإحداث احتكاك خفيف معها، لكن يجدر الانتباه إلى ضرورة تجنب لمس الأهل أو فقعهم لهذه الأكياس، فقد يتسبب هذا بإطلاق خراجات تزيد من فرصة الإصابة بالعدوى أو الالتهاب،[٨][٩] فحتى الطبيب لن يُقدم على أي تدخل طبي، إذ إنّ التدخل الطبي قد يضع ضغطًا لا داعي له على الطفل.[٥]


هل يمكن منع حدوث لآلئ إيبشتاين؟

لا، فلآلئ إيبشتاين تعد من الأمور الطبيعية التي تحدث خلال تطوّر الطفل ونموه، وليس هناك ما يوجد فعله لمنعها.[١٠]


دواعي مراجعة الطبيب

لا بد من مراجعة الطبيب في حال حدوث أي من الحالات التالية:[١١]

  • استمرار وجود الأكياس في فم الطفل، أو ازديادها سوءًا.
  • خروج دم من الأكياش البيضاء الموجودة في الفم.
  • شعور الطفل بالألم.
  • رفض الطفل الرضاعة من ثدي الأم أو من زجاجة الحليب.
  • ازدياد حجم الأكياس.[١٢]

المشاكل الصحية المتشابهة مع لآلئ إيبشتاين

يوجد بعض المشاكل الصحية الأخرى التي تتشابه مع لآلئ إيبشتاين، ومنها التالي:[١٣]

  • القلاع الفموي: وهي عدوى فطرية تتمثل بظهور بقع بيضاء في فم الطفل، بما في ذلك داخل الخدين، واللسان، ولا تعد خطيرة، إلا أنها قد تُسبِّب شعور الرضيع بالألم، وصعوبة الرضاعة.
  • أسنان حديثي الولادة: (بالإنجليزية: Natal Teeth) وهي من الحالات النادرة التي يظهر فيها أسنان عند حديثي الولادة، ويمكن أن يتم الخلط بينها وبين لآلئ إيبشتاين إذا ظهرت على اللثة، وفي الحقسقة قد يوصي الطبيب بإزالة هذه الأسنان أحيانًا، وذلك في حال أثرت في رضاعة الطفل، أو في حال كانت غير ثابتة في مكانها.
  • مرض اليد، والقدم، والفم الفيروسي: وهو من المشاكل الصحية التي يرافقها ظهور تقرحات وبثور في الفم، وقد تكون هذه القروح مؤلمة، كما قد تسبب مشاكل في الرضاعة، بالإضافة إلى ذلك قد يظهر طفح جلدي على اليدين والقدمين، وفي غالبية الحالات لا يحتاج الطفل إلى أية علاج، إذ تختفي هذه البثور خلال 7-10 أيام من تلقاء نفسها، لكنّها أحيانًا قد تسبِّب إصابة الطفل بالجفاف، في حال أثرت في رضاعته.[١٣][١٤]
  • الوَرَمُ اللثوي الخلقِي: (بالإنجليزية: Congenital epulis) ويشير لظهور كتلة من الأنسجة في فم الطفل، ويشيع ظهورها عادة في المواليد الإناث أكثر من الذكور، وقد تؤثر في رضاعة الطفل وتنفسه، ممّا يستدعي استئصالها جراحيًا، ومن المستبعد عودتها مرة أخرى.[٥]

المراجع

  1. ^ أ ب "Epstein pearls: Treatment, causes, and symptoms", medicalnewstoday, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Are Epstein Pearls?", verywellfamily, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  3. "What Are Epstein Pearls?", verywellfamily, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Epstein Pearls in Babies – Causes, Symptoms and Treatment", parenting.firstcry, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "What Are Epstein Pearls?"، webmd، اطّلع عليه بتاريخ 3/8/2021. Edited.
  6. "Epstein Pearls – Causes, Symptoms and Treatment", sky_dental, Retrieved 12/8/2021. Edited.
  7. "What Are Epstein's Pearls?", whattoexpect, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  8. "White Bumps in the Mouth: Can It Be Early Teething?", flo, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  9. "White Spots On Baby Gums (Epstein Pearls): Causes And Treatment", momjunction, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  10. "White Bumps in the Mouth: Can It Be Early Teething?", flo, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  11. "What Are Epstein Pearls?", verywellfamily, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  12. "White Spots On Baby Gums (Epstein Pearls): Causes And Treatment", momjunction, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  13. ^ أ ب "Epstein pearls: Treatment, causes, and symptoms", medicalnewstoday, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  14. "Hand-foot-and-mouth disease", Mayo Clinic, Retrieved 12/8/2021. Edited.