قد تُلاحِظ الأُمّهات شُيوع ارتفاع درجة الحرارة عند أطفالهنّ، ولكن عادةً ما تعود درجة الحرارة إلى طبيعتها في غضون 3 - 4 أيام، إذ تبلغ درجة الحرارة الطبيعية عند الرضع والأطفال الأكبر سنًّا حوالي 36.4 درجة مئوية تقريبًا، وقد يختلف ذلك من طفل لآخر، ويُمكن تمييز ارتفاع درجة الحرارة حين بُلوغها 38 درجة مئوية أو أكثر.[١]

أسباب الحمى لدى الأطفال

قبل الحديث عن أسباب الحمى لدى الأطفال يجب التّنويه أولًا أن الحمى بحد ذاتها ليست مرضًا، إنما هي في العادة علامة أو عَرَض لمشكلة صحية أخرى، ويمكن أن تحدث الحمى عند الأطفال نتيجةً للعديد من الأسباب،[٢] وفيما يلي توضيحًا للأسباب الأكثر والأقل شيوعًا للحمى:


الأسباب الأكثر شيوعًا

تتضمّن الأسباب الأكثر شُيوعًا للحّمّى كُل مما يأتي:

  • العدوى: تُعد العدوى السبب الأكثر شيوعًا للحمى عند الأطفال، وتشير الحُمّى عمومًا إلى أن جسم الطفل يُقاوم العدوى، وتحدث معظم حالات عدوى الأطفال عن طريق التقاط الفيروسات، كما يمكن أن تحدث عدوى أخرى بسبب البكتيريا، ومن الحالات الصحية المعدية التي يمكنها أن تُسبب الحمى لدى الأطفال ما يلي:[٣]
  • نزلات البرد، والإنفلونزا، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي الأخرى.
  • التهابات الأذن والحنجرة، بما في ذلك التهاب الأذن الوسطى، والتهاب اللوزتين (بالإنجليزية: Tonsillitis).
  • التهابات المسالك البولية عند الرضع والأطفال الصغار والأطفال الأكبر سنًا.
  • الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia).
  • التهاب المعدة والأمعاء (بالإنجليزية: Gastroenteritis).
  • جدري الماء (بالإنجليزية: Chickenpox).
  • الحصبة (بالإنجليزية: Measles).
  • النُّكاف (بالإنجليزية: Mumps).
  • التهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis)، وهو عدوى بكتيرية خطيرة جدًا، تُصيب الغشاء الذي يغطي النخاع الشوكي والدماغ، وتتمثل الأعراض الرئيسية لها في تصلّب الرقبة والصداع والارتباك، ويُلاحَظ على الأطفال الصغار أيضًا بأنّهم ينامون بعُمق لوقتٍ طويل، أو لديهم سرعة انفعال لدرجة أنه لا يمكن مواساتهم والتّعامُل معهم، وإذا لم يتم علاج الحالة مبكرًا فقد يُلحَق الضّرر في الدماغ.[٤]




معلومة: تُساعد الحمى الجسم على التّخلُّص من مُسبّبات الأمراض، كما أنها تُحفز الاستجابة الالتهابية التي ترسل موادًّا إلى منطقة الإصابة لحمايتها، ومنع انتشار الأجسام الممرضة، وبدء عملية الشفاء.





الأسباب الأقل شيوعًا

هنالك أسباب أخرى أقل شيوعًا للحمى لدى الأطفال، وتشمل كلًا من:

  • ردود الفعل التحسسية تجاه الأدوية أو اللقاحات؛[٣] إذ يُصاب الأطفال والرضع في بعض الأحيان بحمى منخفضة الدرجة بعد تلقي اللقاح.[٢]
  • المبالغة في الملابس؛ إذ يُصاب الرضع خاصةً حديثي الولادة بالحمى إذا كانوا يرتدون الكثير من الملابس، أو يتواجدون في بيئة حارة؛ وذلك لأنّ أجسامهم لا تكون قادرة على تنظيم حراراتها كما هو الحال في الأطفال الأكبر سنًا.[٢]
  • التهاب المفاصل المزمن (بالإنجليزية: Chronic Joint Inflammation).[٣]
  • بعض الأورام.[٣]
  • أمراض الجهاز الهضمي، مثل مرض كرون (بالإنجليزية: Crohn’s disease).[٣]



خُرافة: تعتقد الأُمّهات أنّ التّسنين قد يُسبّب الحُمّى، ولكن أوضحت العديد من الأبحاث أن التسنين، بمعنى نمو أسنان الطفل لا يُعد سببًا في إصابته بالحمى.



كيف يمكنني مساعدة طفلي على الشعور بالتحسن؟

من الطرق التي يمكنك اتباعها لمساعدة طفلك المُصاب بالحمى على الشعور بالتحسن ما يلي:[٥]

  • استشيري الطّبيب أو الصّيدلي حول إمكانيذة إعطاء طفلك دواءً مضادًا للحمى، مثل الباراسيتامول (Paracetamol)، أو الإيبوبروفين (Ibuprofen).
  • لا تعطِ طفلك الأسبرين؛ وذلك لأنه مرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض خطير قد يكون قاتلاً يُعرف بمتلازمة راي (بالإنجليزية: Reye Syndrome).
  • ألبسي طفلك ملابس خفيفة؛ فالملابس الزائدة تحبس حرارة الجسم، وتتسبب في ارتفاع درجة حرارته.
  • امنحي طفلك حماماً فاتراً.
  • امسحي جبين طفلك بإسفنجة أو قطعة قماش مبللة بالماء مُعتدِل الحرارة للمساعدة على تبريده، ومن المهم ألّا يُصبح الطفل باردًا جدًا أو غير مرتاح، ويُنصح بتجنّب الحمامات الباردة أو الدش.[٦]
  • قدّمي لطفلك كميّات قليلة من السوائل بشكلٍ تدريجي؛ إذ يرفض العديد من الأطفال تناول الطعام عند إصابتهم بالحمى، ولا تُعد هذه المشروبات مشكلة طالما أنها تُبقي الطفل رطبًا.[٦]


حالات تستدعي مُراجعة الطّبيب فورًا؟

من الأعراض والعلامات التي تُصاحب الحمى، وتستوجب منكِ الاتصال بطبيب الأطفال أو زيارة عيادته ما يلي:[٧]

  • عندما يقل عمر الطفل عن 6 أشهر.
  • عدم القدرة على السيطرة على الحمى.
  • إذا اشتبهتِ بأن طفلك قد يصاب بالجفاف من القيء أو الإسهال أو عدم تقبُّله لشرب السوائل، ومن الأعراض الدالة على ذلك العيون الغائرة، والحفاضات الجافة.
  • عدم تحسّن طفلك وزيادة أعراضه سوءًا، أو ظهور أعراض وعلامات جديدة على الرغم من ذهابه للطبيب.


بينما يتوجب عليكِ اصطحاب طفلك إلى المشفى أو أقرب مركز طوارئ عند حدوث أي مما يلي:[٧]

  • إذا كان لديك مخاوف جديّة وغير قادر على الاتصال بطبيب الطفل.
  • إذا اشتبهت بإصابة طفلك بالجفاف.
  • إصابة طفلك بنوبة تشنُّج.
  • إصابة طفلك بطفح جلدي أرجواني اللّون أو أحمر.
  • تغيّر إدراك طفلك ومستوى وعيه.
  • إذا كان تنفس طفلك ضحلًا أو سريعًا أو صعبًا.
  • إذا كان عمر طفلك أقل من شهرين.
  • إذا كان يُعاني طفلك من صداع لا يزول.
  • إذا استمر طفلك بالتقيؤ.
  • إذا عانى طفلك من مشاكل طبية معقدة.


المراجع

  1. "High temperature (fever) in children", nhs, 21/12/2020, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت Joanne Murren-Boezem (1/9/2018), "Fevers", kidshealth, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Fever", raisingchildren, 29/3/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  4. "Fever", seattlechildrens, 30/5/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  5. "Fever", childrenshospital, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Fever in children", rch, 1/4/2021, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  7. ^ أ ب Robert Ferry Jr (30/4/2020), "Fever in Children", emedicinehealth, Retrieved 27/6/2021. Edited.